العز بن عبد السلام

102

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

التطلع إلى الدنيا سبب للشغل بها ، والشغل بها مله عن الآخرة . فصل في الإخلاد إلى الدنيا قال اللّه تعالى : وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ [ الأعراف : 176 ] . فصل في الغبطة على الدنيا قال اللّه تعالى : فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ [ القصص : 79 - 80 ] . فصل في الإعجاب بما أوتي الكفار قال اللّه تعالى : فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ [ التوبة : 55 ] ، وقال : وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ [ التوبة : 85 ] ، وهي أشد من الأولى . فصل في الحرص على طول العمر قال اللّه تعالى : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ [ البقرة : 96 ] . الحرص على الحياة إن كان لإكثار الطاعات فيا حبذا ذلك الحرص ، لأن طول عمر المؤمن لا يزيده إلا خيرا : إما لمحسن فيشكر ، وإما مسيء فيستعتب ، فإن كان ( ق 32 - ب ) لإكثار المخالفات فما أقبحه من حرص ؛ فإن كان لنيل الشهوات المباحات ، فهو شاغل من تكثير / الحسنات ، مانح للدرجات . فصل في طول الآمال قال اللّه تعالى : ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ [ الحجر : 3 ] ،